في تلك الأيام..
عندما جلست وحدي
يومها كنت أجزئ نفسي عند هؤلاء وعند هؤلاء حتى ينقضي الوقت وكان ينقضي
فأصعد وحدي لاأحد معي وأجلس وبجانبي أناس ممن أعرفهم جيدآ ويعرفونني ولكنني
وحدي معهم..
كنت أنظر إلى
طريقي جيدآ كي لاأتعثر رميت كل مامررت به في تلك الأيام السوداء كي لاتعثر
خطوتي أريد أن أنجح وأكون كائنآ يستحق الحياة..
كنت وحدي والناس
يلومونني على وحدتي وهم من صنعوها لي كنت أمد يدي إليهم وأدير طرفي نحوهم
ولم أكن أجد أحدآ منهم لم أجد الأنيس والرفيق والصديق والحبيب أندثروا
وأختبؤا خلف مصالحهم تلك حتى جاء يومها ولم أعد أحتمل كل مايحدث لي كنت
لاأحرك ساكنآ حتى جاء وبكيت بمرارة لم أبكها في عمري أحسست أن كل أعضاءي
تبكي لما أبكي عليه وجدت جوارحي تهدئ من تنهداتي التي تعالت وأسمعت من
بالجوار..
كنت أعبر ببكاءي
مأساة عام وماأن غادر حتى سلمته كل مابقلبي لهم وتركتهم وغادرت وبقيت
وحيدآ حتى أنزل الله لي إنسانآ أحسبه ملاكآ هو بشرآ وليس بشرآ فرحت بلقاءه
وأظنني كنت أنتظره لقد جاء إلي وأنا غارق في وحدتي وحزني..
جاء ومد يده نحوي وقال:تعال معي لابأس عليك معي بعد اليوم وقمت معه......
لاأطيل عليكم..
أستطاع أن يقوم
بما لم يستطع غيره القيام به بل أعطاني مالم يقدر عليه أحد إعطائي إياه قد
انتشلني من عالم الضياع وأنار حولي الطريق بكلماته وقال لي أسلك هذا الطريق
ولاتخف فلايوجد أشواك وسأكون معك حتى نهايته..
ذاك صديقي الذي أحبه لم يقصر معي يومآ بل لعلني أنا من يقصر في حقه..
لم يقل لي يومآ لا ولعلني أنا من يقول لا..
هو صديقي بل أخي..
أحبه حبآ يجعلني أرفض أن أعطيه عيني إن طلب كي أبقيهما للنظر في وجهه كل صباح..
أحبه حبآ يجعلني أتوارى عنه كي أشتاق إليه فيحملني إليه كل الشوق..
أحبه كحبي لنفسي بل وددت لو أني أياه فأعيش ومعي ذلك القلب الرقيق الذي لايقوى إلا أن يقول:{(أبشر بعزك)}..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق